السيد جعفر مرتضى العاملي
118
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ملاحظة : ولا يخفى : أن هذا الكلام منه « صلى الله عليه وآله » في حق هؤلاء الثلاثة من شأنه أن يسقطهم عن الاعتبار جميعاً ، إذ لو كان واحد منهم مستقيم الطريقة لم يجز وضعه في دائرة من يحتمل في حقه ذلك . وهذا أسلوب فذ في إسقاط خطط الذين يريدون تكريس رموز ، وأشخاص يريدون أن يقوموا بدور غير مسؤول ويمس مستقبل الأمة ، ويؤثر على دينها ، وعلى كل وجودها ولو عن طريق تزوير نصوص الدين وأحكامه ، والعبث برسومه وأعلامه . الحراسة وقصة ذكوان : ونزل « صلى الله عليه وآله » في مكان في الطريق ، وعين محمد بن مسلمة في خمسين آخرين لحراسة الجيش . ويقولون : ثم قال : من يحرسنا الليلة ؟ فقام رجل ، فقال : أنا . فسأله عن اسمه ، فقال : ذكوان . فأجلسه . ثم سأل الثانية : فقام رجل ، فقال : أنا . فسأله عن اسمه فقال : أبو سبع . فأجلسه . وفي الثالثة : قام رجل وتسمى بابن عبد القيس ، فأجلسه . ثم أمر بقيام الثلاثة . فقام ذكوان وحده . فسأله عن الباقين . فأخبره أنه هو صاحب الأسماء الثلاثة ، فكان هو الذي حرسه ( 1 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 422 و 423 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 221 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 217 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 228 .